كيف تتلذذ بالصلاة – الجزء الأول (7)

كيف تتلذذ بالصلاة؟ مع الشيخ مشاري الخراز.

الصلاة… أساس شخصيّة المُسلم، فبها يُطهّر قلبه، ويَتعمّق إيمانه، وتتـّصل روحه بالملأ الأعلى، وتنظّم أموره، فتقوى لديه دوافع البرّ والإحسان والصّلاح وفعل الخيرات. لذا فإن للصلاة أثر إيجابي في تنظيم المجتمع. والصلاة… طريق الهدى، والباعثة للحياة، وسبب تحرّر الإنسان من الضّياع، والسّير على سنن الأنبياء عليهم السلام.

نبدأ مع الحلقة الخامسة من سلسلة “كيف تتلذذ بالصلاة؟” مع الشيخ مشاري الخراز حيث يحدثنا عن أسرار وفضل الصلاة في الشريعة الإسلامية.  تحدث الشيخ مشاري في الحلقات السابقة عن بعض العبادات القلبية لحصول الخشوع في الصلاة، كحضور القلب، والفهم، والرجاء والهيبة ومحبة الله عز وجل.

لماذا تهجم الأفكار عليّ فور دخولي للصلاة ولا تكون قبل ذلك؟

الجواب: لأنك غني … نعم أنت لست ملك ولو كنت ملكا لما هجمت عليك ولكنك غني.

هناك مثال لبيت يريد أن يسرقه السارق بيوت ثلاثة بيت الملك، وبيت الغني، وبيت الفقير يقول ابن القيم عفا الله عنه: “إن السارق إذا أراد أن يسرق فإنه لا يسرق من بيت الملك، ولا يسرق من بيت الفقير وإنما يسرق من بيت الغني، قال فإن بيت الملك فيه من الحرس والجند ما يمنع السارق من التوجه إليه، وأما بيت الفقير فلا شيء فيه فماذا عساه أن يسرق، فيتوجه إلى الغني لديه مال وليس عنده حرس وكذلك أنت لم تبلغ القمة بحيث لا يستطيع أن يدخل عليك الشيطان ولست فقيرا”.  سُئل ابن عباس عن اليهود لماذا لا يوسوسون في صلاتهم؟ قال ماذا يصنع الشيطان بالبيت الخرب؟

إن مما يعينك على الخشوع علمك أن صلاتك بلا خشوع تعب بلا حسنات. قد يقول قائل: كيف تكون بلا حسنات؟ النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عُشرها تُسعها ثُمنها سُبعها سُدسها خُمسها رُبعها ثُلثها نُصفها.

سبحان الله على أي أساس تُقسم؟ بحسب الخشوع كل ما خشعت أكثر كلما حصلت على أجر أكثر إن خشعت  ثلاث ركعات أخذت ثلاث ركعات … وان خشعت اثنتين أخذت اثنتين…  وان لم تخشع شيئا يُخشى أن لا يكتب لك أجر.  كيف؟! الصلاة باطله؟! لا ليست باطلة، صحيحة ولكن مسألة الحسنات مسألة أخرى. يقول ابن عباس رضي الله عنهما:  ليس لك من صلاتك إلا ما عَقَلت منها.

_____________________________

المصدر: قناة إم بي سي على اليوتيوب.Soucre Link